المحقق البحراني

348

الحدائق الناضرة

ومثل رواية عمر بن يزيد ( 1 ) المتقدمة ، وصحيحة صفوان ( 2 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرضاع ما يحرم منه ؟ فقال : سأل رجل أبي عليه السلام فقال : واحدة ليس بها بأس ، وثنتان حتى بلغ خمس رضعات ، قلت : متواليات أو مصة بعد مصة ؟ فقال : هكذا قال له ، وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع ، وقال : ما أكثر ما أسأل عن الرضاع ، فقلت : جعلت فداك أخبرني عن قولك في هذا ، أنت عندك فيه حد أكثر من هذا ؟ فقال : قد أخبر تك بالذي أجاب فيه أبي قال : قد علمت الذي أجاب أبوك فيه ، ولكني قلت : لعله يكون فيه حد لم يخبر به فتخبرني به أنت ، فقال : هكذا قال أبي " . ومما يؤيد الحمل على التقية في هذه الروايات ما نقله العامة في صحاحهم عن عائشة ( 3 ) " أنه كان في القرآن عشر رضعات محرمات فنسخت تلاوته " . وفي رواية أخرى عنها " قالت : كان فيما أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهي ما يقرأ من القرآن " ، رواها مسلم والنسائي والترمذي والسجستاني وابن ماجة القزويني ( 4 ) واكتفى الشافعي من علمائهم وأحمد بن حنبل بخمس لا أقل ، وفيهم من قال بثلاث ، واكتفى مالك وأبو حنيفة بالرضعة الواحدة ولعل قوله عليه السلام في صحيحة عبيد بن زرارة ( 5 ) " كان يقال عشر رضعات " إشارة إلى هذه الرواية التي عن عائشة أنها كانت ثم نسخت .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 439 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 314 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 5 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 439 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 288 ح 24 . ( 3 ) مسلم ج 10 ص 29 و 30 ، الترمذي ج 3 ص 1150 ، ابن ماجة ح 1 ص 625 ح 1942 ، سنن البيهقي ج 7 ص 454 . ( 4 ) مسلم ج 10 ص 29 و 30 ، الترمذي ج 3 ص 1150 ، ابن ماجة ح 1 ص 625 ح 1942 ، سنن البيهقي ج 7 ص 454 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 439 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 313 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 287 ح 18 .